السيد علي الحسيني الميلاني
262
نفحات الأزهار
21 - زوجة رفاعة لقد كذبت هذه الصحابية على زوجها الثاني بحضرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فيما أخرجه البخاري في كتاب اللباس باب الثياب الخضر من [ صحيحه ] ورواه البغوي والرازي والخازن والسيوطي والشربيني والزمخشري كلهم بتفسير قوله عز وجل " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ( 1 ) . قال الزمخشري : " روي عن عائشة رضي الله عنها : أن امرأة رفاعة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن رفاعة طلقني فبت طلاقي وإن عبد الرحمن ابن الزبير تزوجني ، وإنما معه مثل هدبة الثوب ، وإنه طلقني قبل أن يمسني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك . وروي أنها لبثت ما شاء الله ثم رجعت فقالت : إنه كان قد مسني ، فقال لها كذبت في قولك الأول فلن أصدقك في الآخر ، فلبثت حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأتت أبا بكر رضي الله عنه فقالت : أأرجع إلى زوجي الأول ؟ فقال : قد عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لك ما قال ، فلا ترجعي إليه . فلما بعض أبو بكر رضي الله عنه قالت مثله لعمر رضي الله عنه فقال : إن أتيتيني بعد مرتك هذه لأرجمنك ، فمنعها " ( 2 ) . 22 - الغميصا - أو الرميصا وقد كذبت هذه الصحابية على زوجها الثاني عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد أخرج النسائي ما نصه : " أخبرنا علي بن حجر قال أخبرنا
--> ( 1 ) سورة البقرة : 230 . ( 2 ) الكشاف 1 / 275 .